تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لوضوح أنه العلة للنفي ولا يكاد يكون الموضوع يمنع عن حكمه وينفيه بل يثبته ومن هنا لا تلاحظ النسبة بين أدلة نفيه وأدلة الأحكام وتقدم أدلته على أدلتها مع أنها عموم من وجه
شرح
الزكاة لما فيه ضرر على المال . ( لوضوح أنه ) أي الضرر في « لا ضرر » هو ( العلة للنفي ) أي علة لنفي الحكم عن الموضوع - في الموضوعات الأولية - . ( و ) إذا فرض أن الضرر كان جزءا للموضوع فحينئذ ( لا يكاد يكون الموضوع ) الضرري بنفس موضوعيته الذي أخذ على ضرريته موضوعا للحكم ( يمنع عن حكمه ) أي عن حكم نفسه بأن يكون جزء الموضوع الذي هو سبب لثبوت الحكم طاردا للحكم فيمنع عنه ( وينفيه بل ) الموضوع ( يثبته ) أي يثبت حكم نفسه لنفسه ويقتضيه - كما ذكرنا من وجوب الجهاد والزكاة والحج والخمس من الأحكام التي تكون ضررية مالا أو نفسا أو طرفا فلا يكون مشمولا للقاعدة . وأما البحث عن الجهة الثالثة فهي ما شرع فيها بقوله : ( ومن هنا ) أي مما استفدناه من قاعدة « لا ضرر » هو ان المنفي بنفي الضرر هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها الأولية فهذا الحكم يكون منفيا عند طرو عنوان الضرر - بمعنى إذا استلزم الضرر يكون منفيا وبهذا يتبين انه ( لا تلاحظ النسبة بين أدلة نفيه ) أي نفي الضرر من قوله ( ص ) : « لا ضرر ولا ضرار » ( و ) بين ( أدلة الأحكام ) الواردة على الافعال بعناوينها الأولية كالصلاة والصيام وشرب الخمر وغيرها ( وتقدم أدلته ) أي أدلة نفي الضرر ( على أدلتها ) أي أدلة الأحكام ( مع أنها ) أي النسبة بين أدلة الاحكام وأدلة نفي الضرر ( عموم من وجه ) لأن بعض أقسام الوضوء - مثلا - يكون ضرريا وبعضه يكون غير ضرري
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 302 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي