حتى بلغ من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيعه فقال : لك بها عذق في الجنة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه ( ص ) للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار ، وفي رواية الحذاء عن أبي جعفر ( ع ) مثل ذلك إلّا أنه فيها بعد الإباء ما أراك يا سمرة الا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة وغيرها وهي كثيرة وقد ادعى تواترها مع اختلافها لفظا وموردا فليكن المراد به تواترها اجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها
شرح
( حتى بلغ من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيعه ) أي يبيع العذق - أي النخلة - للرسول ( ص ) ( فقال ) صلى اللّه عليه وآله : ( لك بها عذق في الجنة فأبى ) سمرة ( أن يقبل فقال رسول اللّه ( ص ) للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار ) وقد روى هذا الحديث في الوسائل وغيرها من كتب الأحاديث .
( وفي رواية ) أبي عبيدة ( الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك إلّا أنه فيها بعد الإباء ) أي بعد إباء سمرة للبيع أن النبي ( ص ) قال له : ( ما أراك يا سمرة الا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه ) وفي نسخة فاقطعها واضرب بها وجهه ( إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة وغيرها ) أي غير سمرة ( وهي كثيرة ) يجدها المتتبع في الوسائل ومستدركها ( وقد ادعى ) فخر المحققين في الايضاح في باب الرهن ( تواترها مع اختلافها لفظا وموردا ) فإنها غير مختصة الورود بقصة سمرة ( فليكن المراد به ) أي بالتواتر المدعى في المقام ( تواترها اجمالا ) لا التواتر اللفظي أو التواتر المعنوي ( بمعنى القطع بصدور بعضها ) أي بعض هذه الروايات ولو واحدا منها وهذا بخلاف التواتر اللفظي الذي هو أن يكون لفظ واحد رواه جمع