كانت أجنبية عن مقاصد الرسالة إجابة لالتماس بعض الأحبة فأقول وبه استعين : أنه قد استدل عليها بأخبار كثيرة « منها » موثقة زرارة عن عن أبي جعفر عليه السلام : ان سمرة بن جندت كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فشكى اليه وأخبره بالخبر فأرسل رسول اللّه ( ص ) وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه فقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه
شرح
( كانت ) هذه القاعدة ( أجنبية عن مقاصد الرسالة ) لأنها مسألة فرعية خالصة والرسالة معقودة للبحث عن المسائل الأصولية وهي التي تقع في طريق الاستنباط وانما تعرضنا لها ( إجابة لالتماس بعض الأحبة ) والأصدقاء .
أما البحث عن الجهة الأولى : ( فأقول وبه استعين : انه قد استدل عليها ) أي على قاعدة نفي الضرر ( بأخبار كثيرة منها موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ان سمرة بن جندب ) أحد الصحابة السيئ الحال ( كان له عذق ) وهو النخل ( في حائط ) أي في بستان ( لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان سمرة يمرّ إلى نخلته ولا يستأذن ) حتى يتهيأ الأنصاري وأهله لدخوله ( فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي ( ص ) فشكى اليه وأخبره بالخبر فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه فقال ) الرسول ( ص ) ( إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى ) حتى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ( فلما أبى ساومه ) رسول اللّه ( ص ) على عذقه