تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فلا بد من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل اجتهادي لا خصوص قاعدة الضرر فتدبر والحمد للّه على كل حال . ثم لا بأس بصرف الكلام إلى بيان قاعدة الضرر والضرار على نحو الاختصار وتوضيح مدركها وشرح مفادها وايضاح نسبتها مع الأدلة المثبتة للاحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية أو الثانوية وان
شرح
( ف ) حينئذ نقول أي وجه يقتضي تخصيص أدلة الضرر بالاشتراط بل ( لا بد من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل اجتهادي ) مطلقا ( لا خصوص قاعدة الضرر ) فقط - لان الأدلة الاجتهادية هي حجة على المكلف ومع وجود الدليل على التكليف لا موضوع للأصول قاطبة - كما سبق - بيانه في مبحث البراءة ( فتدبر ) جيدا ( والحمد للّه على كل حال ) هذه خلاصة ما قيل في شرائط الأصول العملية . ( ثم ) بعد انتهاء الكلام من اشتراط البراءة بعدم جريان أدلة الضرر فنقول : ( لا بأس بصرف ) عنان ( الكلام إلى بيان قاعدة الضرر والضرار على نحو الاختصار ) والايجاز وينحصر البحث فيها في أربع جهات - . الأولى : في البحث عن مدركها ، الثانية : في البحث عن دلالتها الثالثة : في البحث عن نسبتها إلى الأدلة الأولية ، الرابعة : في البحث عن نسبتها إلى الأدلة الثانوية وفي الختام يتعرض المصنف لتعارض الضررين وأشار المصنف إلى هذه الجهات بقوله : ( وتوضيح مدركها وشرح مفادها ) أي سندها ودلالتها ( وايضاح نسبتها مع الأدلة المثبتة للاحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية ) كنسبة القاعدة مع وجوب الصلاة والصيام وحرمة الخمر والميتة ( أو ) بعناوينها ( الثانوية ) كنسبة القاعدة مع « كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام » ( وان