وهذا ليس بالاشتراط واما اعتبار أن لا يكون موجبا للضرر فكل مقام تعمّه قاعدة نفي الضرر وان لم يكن مجال فيه لأصالة البراءة كما هو حالها مع سائر القواعد الثابتة بالأدلة الاجتهادية
شرح
- بمعنى ان البراءة تفيد الحلية الظاهرية والتصدق كان معلقا على الحلية الواقعية - فلا يترتب التصدق على أصالة البراءة التي تفيد الحلية الظاهرية .
هذا كله فيما يرجع إلى بيان ضعف اعتبار الشرط الأول ( و ) نتيجته : ان ( هذا ) الذي ذكره الفاضل التوني اذن ( ليس ) من ( با ) ب ا ( لاشتراط ) بل من باب انتفاء موضوع الحكم لأن معيار الحكم الشرعي إذا كان مدار موضوعه هو عدم الحكم ولو ظاهرا يترتب الحكم الشرعي قطعا وأما إذا كان مدار موضوعه هو عدم الحكم واقعا لا يترتب الحكم قطعا لعدم تحقق موضوعه كما لا يخفى .
( وأما ) الجواب عن الشرط الثاني الذي ذكره الفاضل التوني وهو : ( اعتبار أن لا يكون ) اجراء اصالة البراءة في المورد ( موجبا للضرر ) على الغير ( ف ) نقول : ( كل مقام تعمّه قاعدة نفي الضرر ) المستفادة من قوله ( ص ) : « لا ضرر ولا ضرار » ( وان لم يكن مجال فيه ) أي في ذلك المورد ( لأصالة البراءة ) يكون المجال فيه للقاعدة لتقدمها على غيرها في مقام التعارض - كما سيجيء البحث عن ذلك مفصلا - مثلا : لو كسر انسان آنية غيره فإنه لا مجال له لاجراء أصالة البراءة عن الضمان لشمول القاعدة له ( كما هو حالها ) أي حال أصالة البراءة ( مع سائر القواعد الثابتة بالأدلة الاجتهادية ) فإذا كان لدينا دليل اجتهادي لا يبقى مجال لأصالة البراءة والفرق بين الدليل الاجتهادي والأصل العملي : هو ان الحكم في الأول منصب على الواقع كما لو قال عليه السلام : « الغنم حلال » بخلاف الحكم في الثاني فإنه