فإن لم يكن مترتبا عليه بل على نفي التكليف واقعا فهي وان كانت جارية إلّا أن ذاك الحكم لا يترتب لعدم ثبوت ما يترتب عليه بها
شرح
جواز بيع ما كان حلالا - فيترتب على اصالة البراءة جواز بيعه وهو حكم شرعي ولا مانع من ذلك .
وعلى ما ذكرناه ( ف ) نقول : ان ما ذكره الفاضل التوني من عدم ترتب الحكم الشرعي اللازم أو الملازم على اصالة البراءة ان أراد بذلك هو عدم جريان اصالة البراءة فيجاب عن ذلك بأن عدم جريان أصالة البراءة خلاف اطلاق أدلة البراءة . وان أراد بذلك هو ان الأصل يجري ولكن اللازم أو الملازم لا يترتب فيجاب عنه بأن ذلك خلاف الدليل الدال على اللزوم أو على الملازمة .
وتوضيحه على نحو المثال السابق هو : أنه ان أراد عدم جريان أصالة الحل بالنسبة إلى التبغ كان ذلك خلاف قوله عليه السلام : « كل شيء لك حلال » وان أراد عدم ترتب جواز البيع على جواز شرب التبغ كان ذلك خلاف ما دل على أن كل حلال جائز البيع المفهوم من قوله عليه السلام : « إذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه » .
نعم ( ان لم يكن ) ذلك الحكم الشرعي اللازم أو الملازم لموضوع الحكم الشرعي ( مترتبا عليه ) أي على العدم المستفاد من أصل البراءة ( بل ) كان مترتبا ( على نفي التكليف واقعا ) كما لو نذر : بأن التبغ لو كان حلالا واقعا أعطى دينارا للفقير ( فهي ) أي اصالة البراءة ( وان كانت جارية ) في موردها ( إلّا أن ذاك الحكم ) المترتب على نفي التكليف واقعا - أي كون التبغ حلالا واقعا - ( لا يترتب ) فلا يجب اعطاء الدينار للفقير ( لعدم ثبوت ما يترتب ) ذلك الحكم ( عليه ) أي على الموضوع ( بها ) أي بأصالة البراءة