تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أن اصالة البراءة عقلا ونقلا في الشبهة البدوية بعد الفحص لا محالة تكون جارية وعدم استحقاق العقوبة الثابت بالبراءة العقلية والإباحة ورفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية لو كان موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له فلا محيص عن ترتبه عليه بعد احرازه
شرح
وحاصله : اما بالنسبة إلى اعتبار الشرط الأول فهو : ( ان اصالة البراءة عقلا ) المستندة إلى قبح العقاب بلا بيان ( ونقلا ) المستندة إلى حديث الرفع والحجب ونحوهما ( في الشبهة البدوية ) وهي التي لا تكون مقرونة بالعلم الاجمالي - دون المقرونة كالإناءين في المثال السابق ( بعد الفحص ) والياس عن الظفر بالدليل ( لا محالة تكون جارية ) لتمامية أدلتها ولا يتوقف جريانها على أكثر من ذلك . ( وعدم استحقاق العقوبة ) على ارتكاب المورد الذي تجري فيه ( الثابت ) وهو عدم الاستحقاق المزبور ( بالبراءة العقلية ) لكون العقوبة على الارتكاب المومأ اليه بلا بيان لفرض فحص المكلف عنه ويأسه منه ( والإباحة ورفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية ) بموجب أدلتها السالفة في بابها ( لو كان ) ذلك العدم وهو عدم استحقاق العقوبة ، والإباحة ورفع التكليف المشار إليها فيما سبق ( موضوعا لحكم شرعي ) بأن رتب الحكم الشرعي على النفي المستفاد من أصالة البراءة العقلية الشرعية فكان النفي المزبور موضوعا له ( أو ) كان النفي المزبور ( ملازما له ) أي لموضوع حكم شرعي بأن يكون النفي المومأ اليه كلما حصل موضوع الحكم الشرعي ( فلا محيص عن ترتبه ) أي ترتب ذلك الحكم الشرعي أو الملازم ( عليه ) أي على ذلك العدم ( بعد احرازه ) أي بعد احراز ذلك العدم بجريان اصالة البراءة - فلو ثبت بأصالة البراءة حلية تدخين التبغ وقد دل الدليل الشرعي على
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 288 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي