تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ثانيهما : أن لا يكون موجبا للضرر على آخر ولا يخفى
شرح
موجب لاثبات القلة والنجاسة فمثل هذين الأصلين لا بجريان لأنهما موجبان لاثبات حكم شرعي آخر بلا دليل - . ( ثانيهما ان لا يكون ) اجراء اصالة البراءة ( موجبا للضرر على آخر ) بمعني ان لا يتضرر بسبب اجراء اصالة البراءة مسلم أو من في حكمه كما لو فتح انسان قفص الطائر المملوك لانسان آخر قطار الطائر منه أو حبس شاة الغير حتى مات ولدها أو امسك برجل حتى هربت دابته فان اجراء اصالة البراءة من الضمان موجب لضرر صاحب الطائر والشاة والدابة فمثل هذا الأصل لا يجري . هذا ( و ) لكن ( لا يخفى ) ان ما ذكره الفاضل التوني من اعتبار الشرطين الآخرين لاجراء اصالة البراءة محل نظر واشكال حيث إن الشرط الأول قد أجاب الشيخ الأنصاري عنه : بأن الأصل في الإناءين ساقط من جهة المعارضة لا لشيء آخر ، وان الأصل في الكرية لا بأس بجريانه ولا مانع منه . كما أن المصنف أجاب عنه بأنه لا مانع من اجراء اصالة البراءة بعد البحث والفحص واليأس عن الظفر بالدليل - ولو كان موجبا لاثبات حكم شرعي - نعم الحكم العقلي والعادي لا يترتب على الأصل - لأنه من الأصل المثبت - حيث لا اعتبار به . وأما الشرط الثاني : فقد أجابا كلاهما عنه : بأن دليل الضرر أن كان يشمل مثل تلك الموارد لم تجر اصالة البراءة لأنها انما تجري بعد اليأس عن الدليل - وقد وجد الدليل بحسب الفرض وهو دليل لا ضرر وان لم يشمل دليل الضرر لها لم يكن مانع من اجراء اصالة البراءة . إذا عرفت ما قدمناه من مجمل الجواب فنقول على نحو التفصيل