تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
قد صار بعض الفحول بصدد بيان امكان كون المأتي به في غير موضعه مأمورا به بنحو الترتب وقد حققنا في مبحث الضد امتناع الأمر بالضدين مطلقا ولو بنحو الترتب بما لا مزيد عليه فلا نعيد ، ثم أنه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران أحدهما : أن لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى
شرح
( قد صار بعض الفحول ) وهو الشيخ جعفر الكبير ( ره ) ( بصدد بيان امكان كون المأتي به في غير موضعه ) وهو الاتمام في موضع القصر والاخفات في موضع الجهر ( مأمورا به بنحو الترتب ) وكون الواجب على المكلف أولا هو القصر وعند العصيان وترك الصلاة المقصورة ولو لجهله بالحكم يجب عليه الاتمام حتى أنه لو ترك الأمر الأول عوقب عليه ولو تركهما كان له عقابان . وقد أشار المصنف إلى بطلان ما ذهب اليه كاشف الغطاء بقوله : ( وقد حققنا في مبحث الضد امتناع الأمر بالضدين مطلقا ) أي ( ولو بنحو الترتب بما لا مزيد عليه فلا نعيد ) فراجع مبحث الترتب . ( ثم أنه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران ) والذاكر لهما هو الفاضل التوني في شرحه على الوافية - بالإضافة إلى شرط لزوم الفحص - . ( أحدهما : ان لا يكون ) اجراء أصل البراءة ( موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ) كما لو وقعت نجاسة في أحد الإناءين لا بعينه واشتبها في الخارج فان اجراء اصالة البراءة في أحدهما بعينه بمعنى عدم وجوب الاجتناب عنه ومعنى ذلك هو نجاسة الاناء الآخر ووجوب الاجتناب عنه ، فالأصل هنا أوجب ثبوت حكم شرعي لغير مجراه وهذا معنى قوله : « من جهة أخرى » . وكما لو وقعت نجاسة في ماء مشكوك الكرية فان اصالة عدم الكرية