تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لأجل انه أمر بما كانت واجدة لتلك المصلحة على النحو الأكمل والأتم » وأما الحكم باستحقاق العقوبة مع التمكن من الإعادة فإنها بلا فائدة إذ مع استيفاء تلك المصلحة لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التي كانت في المأمور بها ولذا لو اتى بها في موضع الآخر
شرح
الموجودة في الصلاة الناقصة ( لأجل أنه أمر بما ) أي بالصلاة الكاملة التي ( كانت واجدة لتلك المصلحة ) الموجودة في الناقصة ( على النحو الأكمل والأتم ) فما دام للأمر بالأكمل والأتم مجال لا يكون مجال للامر بالناقص . هذا كله من ناحية التعليل عن جهة حكم الشرع بصحة الصلاة التامة في السفر والاخفات في مكان الجهر ( وأما الحكم باستحقاق العقوبة ) بمعنى ان العبد يستحق عقاب ترك الأمر المتوجه إلى القصر حيث كان الترك بسوء اختياره لأنه لم يتعلم ( مع التمكن من الإعادة ) فإنها تكون وافية بتمام المصلحة . ( ف ) لأجل ( انها ) أي الإعادة تكون ( بلا فائدة ) وذلك ( إذ مع استيفاء تلك المصلحة ) الموجودة في القصر بفعل صلاة التمام ولو بنحو ناقص ( لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة ) الأكمل والأتم ( التي كانت في المأمور بها ) وهي الصلاة التامة لأن ما يبقى من شوب المصلحة في المأمور به غير قابل للتدارك مع فعل الناقص نسبة فيكون حالها حال من شرب الماء المالح مع طلبه للماء الحلو حيث لا يبقى مجال للإطاعة ثانيا مع استحقاقه لعقوبة مخالفة الأمر . ( ولذا ) وهو تعليل لعدم بقاء مجال للتامة أنه ( لو أتى ) المكلف ( بها ) أي بالناقصة ( في موضع الآخر ) أي التامة