ولا ينافيه ما يظهر من الأخبار من كون وجوب التعلم انما هو لغيره لا لنفسه حيث إن وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجبا غيريا يترشح وجوبه من وجوب غيره فيكون مقدميا بل للتهيؤ لايجابه - فافهم - واما الاحكام فلا اشكال في وجوب الإعادة
شرح
( ولا ينافيه ) أي لا ينافي هذا الالتزام وهو كون التعلم واجبا نفسيا ( ما يظهر من الأخبار من كون وجوب التعلم انما هو لغيره لا لنفسه ) كما في قوله عليه السلام : « التاجر فاجر ما لم يتفقه « وقوله عليه السلام : « الفقه ثم المتجر » إلى غير ذلك فإذا كان كذلك لا يكون معنى لوجوبه النفسي ، فأجاب عن عدم المنافاة : أن الواجب لغيره لا يلزم أن يكون واجبا غيريا يترشح عليه الوجوب من الغير فان نوع الواجبات النفسية انما هو للغايات المترتبة عليها كالصلاة التي لا ريب في أن وجوبها نفسي - مع أنها انما وجبت لما يترتب عليها من المعراجية والقربانية والنهي عن الفحشاء إلى غير ذلك مما نطقت به الأخبار وهكذا نقول في وجوب التعلم ( حيث إن وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجبا غيريا ) بحيث ( يترشح وجوبه من وجوب غيره فيكون ) حينئذ ( مقدميا بل ) وجوبه نفسي ( للتهيؤ لايجابه ) أي لايجاب الغير فهو في نفسه واجب والغير الذي يتهيأ له في نفسه واجب أيضا ولا منافاة في ذلك ( فافهم ) ربما يكون إشارة إلى أن الوجوب النفسي التهيئي مما لا محصّل له فان الواجب ان كان نفسيا فما معنى كونه تهيئا وان كان تهيئيا فما معنى كونه نفسيا فان التهيئي ليس إلّا الغيري كما لا يخفى .
هذا كله بالنسبة إلى العقاب على من اجرى البراءة بدون الفحص ( واما ) بالنسبة إلى سائر ( الأحكام ) فهل انه يترتب على هذا المكلف حكم أم لا ( ف ) نقول : انه ( لا اشكال في وجوب الإعادة