تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
حيث لا يكون حينئذ تكليف فعلي أصلا لا قبلهما وهو واضح ولا بعدهما وهو كذلك لعدم التمكن منه بسبب الغفلة ولذا التجأ المحقق الأردبيلي والسيد صاحب المدارك ( قدس سرهما ) إلى الالتزام بوجوب التفقه والتعلم نفسيا تهيئيا فتكون العقوبة على ترك التعلم نفسه لا على ما أدى اليه من المخالفة فلا اشكال حينئذ في المشروط والموقت ويسهل بذلك
شرح
التجري وعدم المبالاة بها . وانما يشكل في الواجب المشروط والموقت - ولذا نقول بعدم العقاب ولو أدى إلى المخالفة - ( حيث لا يكون حينئذ ) أي حين كان الواجب مشروطا أو موقتا ( تكليف فعلي ) بهما ( أصلا لا قبلهما ) أي لا قبل حصول الشرط وحضور الوقت ( وهو واضح ) إذ لا وجوب للمشروط والموقت حتى يترشح منهما الوجوب إلى المقدمة التي هي التعلم ( ولا بعدهما وهو كذلك ) أي واضح لذلك ( لعدم التمكن منه ) أي من التعلم الواجب ( بسبب الغفلة ) من أصل التعلم ووجوبه . ( ولذا ) أي من أجل الاشكال في الواجب المشروط والموقت ( التجأ المحقق الأردبيلي والسيد صاحب المدارك ( قدس سرهما إلى ) الالتزام بوجوب التفقه والتعلم نفسيا تهيئيا ) لا مقدميا غيريا ( فتكون العقوبة ) حينئذ ( على ترك التعلم نفسه لا على ما أدى اليه من المخالفة ) للواجب فان العقل يرى لزوم تعلم أوامر المولى ليطيعه العبد فإذا ترك استحق العقوبة ( فلا اشكال حينئذ ) حتى ( في المشروط والموقت ) فإنه لا عقاب على تقدير تركهما - مع بداهة العقاب وعدم الفرق لدى العقلاء بين الواجب المطلق وبينهما . ( ويسهل بذلك ) أي بالالتزام بكون وجوب التعليم نفسيا