تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
- عقلا - بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلم فيكون الايجاب حاليا وان كان الواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه ولا غير التعلم من مقدماته قبل شرطه أو وقته وأما لو قيل بعدم الايجاب الا بعد الشرط والوقت كما هو ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور فلا محيص عن الالتزام يكون وجوب التعلم نفسيا لتكون العقوبة - لو قيل بها - على تركه لا على ما أدى اليه من المخالفة ولا بأس به كما لا يخفى
شرح
الواجب ( عقلا ) قيد لقوله : « اعتبر » ( بالوجوب قبل الشرط أو الوقت ) فلا يجب تحصيلهما ( غير التعلم ) الذي هو واجب حالي لوجوب ذيه ( فيكون الايجاب ) للتعلم ( حاليا ) فعليا قبل الشرط والوقت ( وان كان ) زمن ايجاب عمل ( الواجب ) في الخارج ( استقباليا قد اخذ ) هذا الواجب ( على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه ) الذي هو الاستطاعة مثلا ( ولا غير التعلم من مقدماته ) كتهيئة الزاد والراحلة ، بالنسبة للحج ، والماء والوضوء والتوضؤ بالنسبة إلى الصلاة فإنها لا تجب ( قبل شرطه ) في المشروط ( أو ) حضور ( وقته ) في الموقت ( وأما لو قيل بعدم الايجاب ) الواجب المشروط والموقت ( الا بعد ) حصول ( الشرط و ) حضور ( الوقت كما هو ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور ) حيث إن الظاهر منهما كون الوجوب مرتبا على الشرط والوقت ( فلا محيص عن ) اختيار ( الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا ) لا غيريا كما هو مختار المقدس الأردبيلي والسيد صاحب المدارك ( لتكون العقوبة - لو قيل بها - على تركه ) أي ترك التعلم نفسه ( لا على ما أدى اليه من المخالفة ) الواقع من الواجب ( ولا بأس به ) أي بهذا الالتزام للتخلص عن الاشكال السابق ( كما لا يخفى ) على المتأمل .