تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بل مجرد تركهما كاف في صحتها وان لم يكن مؤدبا إلى المخالفة مع احتماله لأجل التجري وعدم المبالاة بها نعم يشكل في الواجب المشروط والموقت ولو أدى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما فضلا عما إذا لم يؤد إليها
شرح
( بل ) نقول : أن ( مجرد تركهما ) أي ترك التعلم والفحص ( كاف في صحتها ) أي في صحة العقوبة ( وان لم يكن ) ترك التعلم والفحص ( مؤديا إلى المخالفة ) للواقع ( مع احتماله ) أي مع احتمال المكلف أن تركه لهما مما يؤدي إلى المخالفة كثيرا فإنه يعاقب حتى في هذه الصورة ( لأجل التجري وعدم المبالاة بها ) أي بمخالفة الواقع إذا لو كان مباليا بها لما اهمل طرق التعلم والفحص . ( نعم يشكل ) وجوب التعلم والفحص والعقاب على تركهما ( في الواجب المشروط ) قبل حصول شرطه بناء على أن وجوبه معلق على الشرط لا أن وجوبه مطلق والواجب مشروط به كما هو رأي الشيخ ( قدس سره ) على ما سبق في مبحث مقدمة الواجب . ( و ) هكذا يشكل في الواجب ( الموقت ) قبل حضور وقته ( ولو أدى تركهما ) أي ترك التعلم والفحص ( قبل ) حصول ( الشرط ) كالاستطاعة بالنسبة للحج ( و ) قبل حصول ( الوقت ) كالظهر بالنسبة إلى صلاة الظهر الجالبين لوجوب الواجب ( إلى المخالفة بعدهما ) أي بعد حصول الشرط وحضور الوقت لعدم التمكن بعدهما من التعلم والفحص ولضيق الوقت عن ذلك ( فضلا عما إذا لم يؤد إليها ) أي إلى المخالفة فإذا كان استحقاق العقاب على ترك التعلم والفحص فيهما قبل الشرط والوقت ولو أدى ذلك إلى المخالفة بعدهما هو محل اشكال فأجدر بقوة الاشكال فيما إذا لم يؤد الترك إلى المخالفة بل كان فيه محض
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 274 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي