تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بعين ما ذكر في البراءة فلا تغفل ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص - من التبعة والأحكام اما التبعة فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلم والفحص مؤدبا إليها فإنها وان كانت مغفولة حينها وبلا اختيار إلّا أنها منتهية إلى الاختيار وهو كاف في صحة العقوبة
شرح
عقلا ( بعين ما ذكر ) من الدليل ( في ) باب ( البراءة ) العقلية ( فلا تغفل ) عما أوضحناه . ( ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص ) عن البيان الشرعي في المورد ( من التبعة ) على الاقدام على العمل بالبراءة لو صادف مخالفة الواقع أو مطلقا على ما سيجيء . ( والأحكام ) بوجوب إعادة ما أتى به إذا لم يدرك الواقع كما ستقف عليه . ( أما ) الكلام في ( التبعة ) أي العقوبة ( فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة ) للواقع أو كانت التبعة مثلا حراما واقعا ( فيما إذا كان ترك التعلم و ) ترك ( الفحص مؤديا إليها ) أي إلى المخالفة ( فإنها ) أي المخالفة ( وان كانت مغفولة ) غير ملتفت إليها ( حينها ) أي حين المخالفة بأن غفل عن كونها مخالفة أو لم يعلم أصلا - كما هو المفروض ( وبلا اختيار ) لأن الغافل ليس قابلا للتكليف حين غفلته حين يقال بأنه مختار ( إلّا أنها منتهية إلى الاختيار ) فان التفاته السابق إلى احتمال الحرمة ووجوب التعلم كاف في صحة العقوبة كما يقول المصنف : ( وهو ) أي انتهاؤه إلى الاختيار ( كاف في صحة العقوبة ) من المولى له عقلا .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي