تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ؟ واللّه لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتكم وانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم فإذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه » ومن ذلك ظهر الاشكال في دلالة الثاني أيضا حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها لاحتمال إرادة عدم الميسور من افرادها العام بالمعسور منها
شرح
( ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ؟ واللّه لو قلت نعم ) أي في كل عام ( لوجب ) كذلك ( ولو وجب ) في كل عام ( ما استطعتم ) اتيانه في كل سنة لاحتياج ذلك إلى الزاد والراحلة والنفقة الزائدة والصحة ( ولو تركتم ) فعل هذا الواجب المكرر ( لكفرتم فاتركوني ما تركتكم وانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه » ) فان الظاهر من الحديث هو : ان المراد بالاتيان حسب الاستطاعة في افراد الواجب لا في أجزائه لأنه في مقابل أن يؤتى به كل عام لا في مقابل أن يؤتى بالفعل كاملا غير ناقص . ( ومن ذلك ) الذي ذكرناه وهو ان المراد من الشيء في الحديث هو العام ذو الأفراد لا المركب ذو الأجزاء ( ظهر الاشكال في دلالة ) الحديث ( الثاني ) وهو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( أيضا ) أي كظهور الاشكال في الحديث الأول ( حيث لم يظهر ) أي ليس له ظهور ( في عدم سقوط الميسور من الأجزاء بمعسورها ) في المركبات حتى يراد بالحديث أن الاجزاء الميسورة تبقى واجبة وان تعذرت بعض الاجزاء ( لاحتمال إرادة عدم الميسور من أفرادها العام بالمعسور منها ) لكن هذا الاحتمال لا يدفع ظهور المدعي فان مدعي الظهور لا يقول أنه نص بحيث