تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وظهورها في التبعيض وان كان مما لا يكاد يخفى إلّا أن كونه بحسب الأجزاء غير واضح لاحتمال أن يكون بلحاظ الافراد ولو سلّم فلا محيص عن انه هاهنا بهذا اللحاظ يراد حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره به فقد روي أنه خطب رسول اللّه ( ص ) فقال : ان اللّه كتب عليكم الحج فقام عكاشة وبروي سراقة بن مالك - فقال : في كل عام يا رسول اللّه ؟ فاعرض حتى أعاد مرتين أو ثلاثا فقال :
شرح
( وظهورها في التبعيض وان كان مما لا يكاد يخفى ) لأن المعنيين الآخرين يحتاجان إلى عناية ورعاية ( إلّا ان كونه بحسب الاجزاء ) في المركبات ( غير واضح لاحتمال أن يكون بلحاظ الأفراد ) بمعنى : إذا أمرتكم بعام فاتوا من أفراده ما استطعتم لكن الحق انه بحسب الأجزاء واضح بل أوضح واحتمال لحاظ الافراد مرجوح ( ولو سلّم ) وضوح كونه بحسب الاجزاء ( فلا محيص عن أنه ) أي الشيء في قوله ( ص ) : إذا أمرتكم بشيء » ( هاهنا ) أي في مورده الذي ورد فيه وسبب قول النبي ( ص ) له : ( بهذا اللحاظ ) وهو لحاظ الافراد ( يراد ) لا بلحاظ الأجزاء ( حيث ) ان هذا الحديث ( ورد جوابا عن السؤال عن تكرار ) فعل ( الحج ) كل سنة ( بعد أمره ) صلى اللّه عليه وآله وسلم ( به ) أي بالحج نفسه ( فقد روي ) في الوسائل وغيرها - كما ذكر الحديث صاحب الفصول في مبحث المرة والتكرار ( أنه خطب رسول اللّه ( ص ) فقال : ان اللّه كتب عليكم الحج فقام عكاشة ويروي سراقة بن مالك فقال في كل عام يا رسول اللّه فاعرض عنه حتى أعاد مرتين أو ثلاثا ) في كل مرة يسأل عنه ( ص ) وهو لا يجيب ( فقال ) صلى اللّه عليه وآله :