تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
هذا مضافا إلى عدم دلالته على عدم السقوط لزوما لعدم اختصاصه بالواجب ولا مجال معه لتوهم دلالته على أنه بنحو اللزوم إلّا أن يكون المراد عدم سقوطه بماله من الحكم وجوبا كان أو ندبا بسبب سقوطه عن المعسور بأن يكون قضية الميسور كناية عن عدم سقوطه بحكمه حيث أن الظاهر من مثله هو ذلك
شرح
لا يحتمل فيه غير المركبات واجزائها . ( هذا ) ما ذكرناه من الاشكال ( مضافا إلى ) اشكال آخر وهو : ( عدم دلالته ) أي عدم دلالة قوله : « لا يسقط » ( على عدم السقوط لزوما ) حتى يكون الاتيان بالميسور واجبا ( لعدم اختصاصه ) أي اختصاص الخبر المزبور ( بالواجب ) بل يشمل بلسانه وبملاكه المستحبات أيضا ( ولا مجال معه ) أي مع عدم الاختصاص بالواجب ( لتوهم دلالته ) أي دلالة قوله : « لا يسقط » ( على أنه ) أي عدم السقوط ( بنحو اللزوم ) والوجوب بل يتعين حمله على مطلق المطلوبية الأعم من الوجوب والندب ليستقيم في المندوب واليه أشار المصنف بقوله : ( إلّا أن يكون المراد عدم سقوطه ) أي الميسور ( بما له من الحكم وجوبا كان أو ندبا ) فيكون الاتيان بميسور الواجب واجبا وبميسور المندوب مندوبا ( بسبب سقوطه ) أي سقوط الحكم الأعم من الوجوب والندب ( عن المعسور بأن يكون قضية الميسور ) إلى آخره ( كناية عن عدم سقوطه ) أي سقوط الميسور ( بحكمه ) أي بماله من الحكم ان وجوبا فوجوبا وان استحبابا فاستحبابا ( حيث إن الظاهر من مثله ) أي من مثل السياق المزبور مما يثبت الحكم بلسان اثبات الموضوع ( هو ذلك ) اي سقوط الموضوع أو ثبوته بما له من حكم لا بما هو في نفسه .