تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أو على المسامحة في تعيين الموضوع في الاستصحاب وكان ما تعذر مما يتسامح به عرفا بحيث يصدق مع تعذره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي وارتفاعه لو قيل بعدم وجوبه ويأتي تحقيق الكلام فيه في غير المقام كما أن وجوب الباقي في الجملة
شرح
وكيف كان فاستصحاب الوجوب متوقف على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي ( أو ) بناء ( على المسامحة ) العرفية ( في تعيين الموضوع في ) باب ( الاستصحاب ) بأن يقال : ان هذه الأجزاء السابقة - بعد تعذر الستر والتشهد مثلا - في نظر العرف هي تلك الصلاة التي كانت واجبة بالوجوب النفسي فيستصحب الوجوب النفسي السابق لاتحاد الموضوع السابق واللاحق بنظر العرف ، ( و ) حينئذ فهو من قبيل الكر من الماء إذا نقص مقدار منه لو شك في كريته فيجري الأصل فيه بحيث ( كان ما تعذر ) من الاجزاء والشرائط ( مما يتسامح به عرفا بحيث يصدق مع تعذره ) أي مع تعذر التام بجميعه ( بقاء الوجوب ) الكلي ( لو قيل بوجوب الباقي ) حيث يري العرف ان نفس ذلك الموضوع السابق باق لا أن الباقي أمر جديد حادث كما لا يخفى . ( و ) يصدّق ( ارتفاعه ) أي ارتفاع الوجوب الكلي السابق بارتفاع التام ( لو قيل بعدم وجوبه ) أي بعدم وجوب الباقي حيث يرى العرف ان الوجوب السابق ارتفع عن موضوعه الباقي لا أنه ارتفع لارتفاع موضوعه . ( ويأتي تحقيق الكلام فيه ) أي في هذا الاستصحاب ( في غير المقام ) ان شاء اللّه تعالى هذا ولكن للآثار السمعية مجال للبحث في مقام التمسك بها كما أشار المصنف إلى ذلك بقوله : ( كما أن وجوب الباقي ) الناقص ( في الجملة ) فيما كان معظم الأجزاء باقيا بحيث