تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الاجتهادية كما إذا وجه الخطاب على نحو يعم الذاكر والناسي بالخالي عما شك في دخله مطلقا وقد دل دليل آخر على دخله في حق الذاكر أو وجه إلى الناسي خطاب يخصه بوجوب الخالي بعنوان آخر عام أو خاص لا بعنوان الناسي كي يلزم
شرح
الاجتهادية ) المتكفلة لبيان الأحكام الواقعية للأشياء مقابل الأصول العملية الذي أخذ الجهل بالواقع في موضوعها ( كما إذا وجه الخطاب ) ممن له توجيه الخطاب ( على نحو يعم الذاكر والناسي ) كما في قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » * *ولكن كان الخطاب ( بالخالي عما شك في دخله مطلقا ) أي الجزئية والشرطية بالنسبة إلى الناسي والذاكر - على حد سواء - بان يجعل موضوع الخطاب هو المكلف بما هو مكلف بأن يقول : أيها المكلف تجب عليك تكبيرة الاحرام والفاتحة والركوع والسجود إلى غير ذلك ولا تذكر السورة الا في تكليف آخر يوجه إلى المكلف كما يشير اليه المصنف بقوله : ( وقد دل دليل آخر على دخله ) أي دخل ما شك في دخله مطلقا وهو المنسي كالسورة مثلا ( في حق الذاكر ) له ( أو وجّه إلى الناسي خطاب يخصّه ) هو من دون أن يعم الذاكر ( بوجوب الخالي ) عن المنسي الذي هو السورة مثلا ولكن كان الخطاب ( بعنوان آخر ) غير عنوان الناسي كقوله : أيها الناس حتى لا يرد المحذور بل بعنوان آخر ( عام ) ملازم لعنوان الناسي كعنوان بلغمي المزاج ، أو قليل الحفظ ، إذا فرض كونهما ملازمين لعنوان الناسي ( أو خاص ) كان يقول : يا زيد الذي هو علم المكلف الناسي يجب عليك كذا وكذا بدون ذكر للمنسي ويوجه إلى الملتفت الذاكر خطاب بتمام الاجزاء والشرائط ( لا ) أن يوجه الخطاب إلى الناسي ( بعنوان الناسي ) كأن يقول : يا أيها الناسي ( كي يلزم ) المحذور الذي