تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولا تعاد في الصلاة يحكم عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا كما هو الحال فيما ثبت شرعا جزئيته أو شرطيته مطلقا نصا أو اجماعا ثم لا يذهب عليك أنه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال بمثل حديث الرفع كذلك يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلة
شرح
من العبادات كالصوم والحج والاعتكاف وغيرها الدال على رفع المجهول والمنسي فيما للشارع وضعه ورفعه كما في المقام فان الحديث المزبور بالنسبة إلى الأدلة المثبتة للتكليف كالاستثناء يخرج به ما دلّ على اخراجه ويبقى الباقي مشمولا لأدلته ( و ) حديث ( لا تعاد ) الصلاة إلا من خمسة الوقت والطهور والقبلة والركوع والسجود ، الوارد ( في ) خصوص ( الصلاة يحكم ) عند نسيان الجزء أو الشرط ( عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا ) لأن العقل ملزم بإطاعة التكليف الصادر والمفروض صدوره شاملا للمنسى فلما أهمل المنسي كان العمل كله كأن لم يعبأ به ( كما هو ) أي لزوم الإعادة ( الحال فيما ثبت شرعا جزئيته ) كالركوع ( أو شرطيته ) كالطهارة ( مطلقا ) أي في حالتي الذكر والنسيان وفي كل حال ( نصا ) كالخمسة المذكورة في حديث لا تعاد ( أو اجماعا ) كتكبيرة الافتتاح وسائر الأركان - كما لا يخفى - . ( ثم لا يذهب عليك انه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال ) أي حال النسيان ( بمثل حديث الرفع ) حيث يكون حديث الرفع مخصصا لعموم ما دل على جزئية السورة وشرطية الطهارة الخبثية في الثوب والبدن مثلا - ( كذلك يمكن تخصيصها ) أي تخصيص أدلة الجزئية والشرطية ( بهذا الحال ) أي حال الذكر بمعنى أن يقال أن الشيء الفلاني جزء أو شرط الا في حال النسيان ( بحسب الأدلة