كما لا يخفى نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الأمر بين المشروط وغيره دون دوران الامر بين الخاص وغيره لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته وليس كذلك خصوصية الخاص
شرح
والحاصل : وجود الفرق بين المكلف به الدائر بين الأقل والأكثر وبين ما نحن فيه فان الآتي بالأقل وهو التسعة أجزاء مثلا هي واجبة على كل تقدير من وجوب الأقل أو الأكثر غايته أنه على تقدير وجوب الأكثر لم يأت بجزء واحد فقط بخلاف دوران الامر بين المشروط وفاقد الشرط والخاص والعام فان الآتي بفاقد الشرط وبفرد آخر من العام لم يكن آتيا بشيء من المأمور به على تقدير وجوب الخاص والمشروط لان العام في ضمن فرد ثاني كالحيوان في ضمن الفرس مباين للعام في ضمن الفرد المشكوك كالانسان وكذلك المطلق في ضمن مقيد آخر كالصلاة في ضمن الحدث مباين للمطلق في ضمن المقيد المشكوك كالصلاة مع الطهارة ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل .
هذا كله بالنسبة إلى البراءة العقلية عن خصوص الخاص وشرط المشروط ( نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية ) المستفادة من حديث الرفع والحجب ونحوهما ( في خصوص دوران الامر بين المشروط وغيره ) أي المطلق كالشك في وجوب الطهارة بالنسبة إلى الصلاة أو القراءة ونحوها فان الاجزاء والشروط لما كان وضعها ورفعها بيد الشارع كانت مجالا لعموم حديث الرفع ونحوه ( دون دوران الامر بين الخاص وغيره ) كالأنواع والأجناس كما لو شك في وجوب الاتيان بالانسان أو مطلق الحيوان ( لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته ) لان الشرط المشكوك فيه مرفوع بحكم حديث الرفع ( وليس كذلك خصوصية الخاص ) كناطقية الانسان فيما لو شك بأن المأمور به هو الاتيان بانسان