تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فيهما اظهر فان الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر لا يكاد يتوهم هاهنا بداهة أن الأجزاء التحليلية لا تكاد تتصف باللزوم من باب المقدمة عقلا فالصلاة مثلا في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصة موجودة بعين وجودها في ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها ولخصوصيتها تكون مباينة للمأمور بها
شرح
بالاشتغال ( فيهما ) أي في المطلق والمفيد والعام والخاص ( اظهر ) مما قيل في الأقل والأكثر الارتباطيين ( فان الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر ) إلى العلم التفصيلي بالأقل والشك البدوي في الأكثر حيث مجرى أصالة البراءة فيه . ( لا يكاد يتوهم هاهنا ) أي في الشك بشرطية شيء لآخر والدوران بين الخاص والعام المنطقيين ( بداهة ان الاجزاء التحليلية ) التي لا تتصور الا في مثل الأجناس والأنواع - كالحيوان والرقبة في المثالين السابقين ( لا تكاد تتصف باللزوم ) أي لزوم الاتيان بها ( من باب المقدمة ) الداخلية للواجب ( عقلا ) فان المقيد والمطلق وكذا الخاص والعام موجود بوجود واحد خاص يكون بتلك الخصوصية منشأ لانتزاع مفهومي المطلق وكذا مفهومي الخاص والعام ( فالصلاة مثلا في ضمن الصلاة المشروطة ) بشيء ( أو ) الصلاة ( الخاصة موجودة بعين وجودها ) أي وجود الصلاة المشروطة أو الخاصة ( في ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها ) كالصلاة بدون الطهارة ( و ) فاقدة ( لخصوصيتها تكون ) الصلاة الأخرى الفاقدة لشرطها وخصوصيتها ( مباينة للمأمور بها ) خبر لقوله : « فالصلاة » وإذا كانت هذه الصلاة متباينة لم يكن الآتي بها آتيا بشيء من المأمور به على فرض كونه ذلك المشروط والخاص .