هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238
وينبغي التنبيه على أمور « الأول » أنه ظهر مما مرّ حال دوران الأمر بين المشروط بشيء ومطلقه وبين الخاص كالانسان وعامه كالحيوان وانه لا مجال هاهنا للبراءة عقلا بل كان الامر وبالجملة : ان مجموع الدليلين يستفاد منه أن جزئية السورة هي بالنسبة إلى العالم واما بالنسبة إلى الجاهل بها تكون باقي الاجزاء هي الواجبة دون السورة . وينبغي التنبيه على أمور أربعة مرتبطة بالمقام [ الأمر الأول في بحث دوران الأمر بين المطلق والمقيد وبين الخاص والعام ] الأمر ( الأول ) في بحث دوران الأمر بين المطلق والمقيد كما لو شككنا في أن الواجب مثلا هل هو عنق رقبة مطلقة أم عتق رقبة مؤمنة ودوران الأمر بين الخاص والعام كما لو شككنا في أن الواجب هل هو الاتيان بالانسان أو بالحيوان - وهل المقام من موارد جريان الاشتغال بحيث لا يكتفي بمطلق الرقبة ولا الحيوان في ضمن أي قسم كان أو من موارد جريان اصالة البراءة فيكتفي بذلك ؟ إذا عرفت ما قدمناه فنقول : ( أنه ظهر مما مرّ ) في مبحث دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين وان القاعدة تقتضى الاتيان بالأكثر على مذهب المصنف ( حال دوران الامر بين المشروط بشيء ومطلقه ) كالرقبة المؤمنة والرقبة ولو كانت كافرة ( وبين الخاص ) المنطقي ( كالانسان وعامه ) المنطقي ( كالحيوان ) فلم ندر أنه أريد منا الانسان أو حيوان آخر ( وانه لا مجال هاهنا ) أي في الشك في شرطية شيء لشيء أو في الخاص والعام المنطقيين ( للبراءة عقلا ) وان قلنا بالبراءة في الأقل والأكثر بناء على مذهب المصنف ( بل كان الامر )