تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
؟ ؟ منشأ انتزاعه وهو الأمر الأول ولا دليل آخر على أمر آخر بالخالي عنه لأنه يقال : نعم وان كان ارتفاعه بارتفاع منشأ انتزاعه إلّا ان نسبة حديث الرفع الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الاجزاء إليها نسبة الاستثناء وهو معها تكون دالة على جزئيتها الا مع الجهل بها كما لا يخفى فتدبر جيدا
شرح
السورة ( برفع منشأ انتزاعه ) كما ذكرتم ( و ) منشأ انتزاع الجزئية في المقام ( هو الأمر الأول ) المتوجه إلى الصلاة مع السورة - أي الأكثر - لا الأقل - فإذا فرض ارتفاعه نقلا بقي الأقل بلا دليل يوجبه كما لا يخفى ( ولا دليل آخر ) غير ما دل على وجوب الصلاة ( على أمر آخر ) يتعلق ( بالخالي عنه ) أي بالخالي عن الجزء المشكوك المرتفع بالأصل النقلي فكيف يحكم بوجوب الأقل بعد ارتفاع أصل الأمر المستكشف بارتفاع ما هو مشكوك جزئيته . ( لأنه يقال : نعم وان كان ارتفاعه ) أي ارتفاع الجزء الذي هو الامر الانتزاعي ( بارتفاع منشأ انتزاعه ) وهو الوجوب المتوجه إلى الصلاة مع السورة وهو الأكثر لا الأقل - وهذا الوجوب هو الذي بيد الشارع رفعه ووضعه - ولازمه عدم بقاء التكليف أصلا ولو بالأقل ( إلّا أن نسبة حديث الرفع ) وهو قوله عليه السلام : « رفع عن أمتي تسعة » ( الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الاجزاء ) للصلاة مثلا ( إليها ) أي إلى تلك الأدلة ( نسبة الاستثناء ) بأن يخرج المستثنى عن حكم المستثنى منه ( وهو ) أي حديث الرفع الذي بمنزلة الاستثناء ( معها ) أي مع الأدلة الدالة على بيان الأجزاء ( تكون دالة على جزئيتها ) أي جزئية تلك الأجزاء ( الا مع الجهل بها ) أو النسيان ( كما لا يخفى ) على من أمعن النظر ( فتدبر جيدا ) فيما أفدناه وأوضحناه