تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والمرفوع بحديث الرفع انما هو المجعول بنفسه أو أثره ووجوب الإعادة انما هو أثر بقاء الأمر الأول بعد العلم مع أنه عقلي وليس إلا من باب وجوب الإطاعة عقلا ، لأنه يقال : ان الجزئية وان كانت غير مجعولة بنفسها إلّا انها مجعولة بمنشإ انتزاعها ، وهذا كاف في صحة رفعها لا يقال : انما يكون ارتفاع الامر الانتزاعي
شرح
( و ) ذلك لان ( المرفوع بحديث الرفع انما هو المجعول ) الشرعي ( بنفسه ) كالاحكام مطلقا من الوجوب والحرمة ( أو ) المجعول ( أثره ) كالموضوعات التي لها آثار شرعية ( و ) أما ( وجوب الإعادة ) عند الاخلال بالسورة التي هي جزء ف ( انما هو أثر بقاء الأمر الأول ) بأصل فعل الصلاة ( بعد العلم ) به فان من يعلم بوجوب الصلاة عليه يلزمه أن يأتي بها تامة غير ناقصة وليس من آثار جزئية المشكوك جزئيته كي يرتفع بارتفاعها ( مع أنه ) أي وجوب الإعادة لفعل المأمور به ناقصا الذي هو الأثر ( عقلي ) لا شرعي ( و ) أنه ( ليس إلّا من باب وجوب الإطاعة عقلا ) والأثر العقلي لا يرفعه حديث الرفع ، ( لأنه يقال : ) في الجواب عن هذا الاشكال هو : ( ان الجزئية وان كانت غير مجعولة بنفسها إلّا أنها مجعولة ) تبعا ( ب ) جعل ( منشأ انتزاعها ) أي الكل كالصلاة المركبة من عشرة أجزاء التي تكون السورة أحدها ( وهذا ) القدر وهو الجعل التبعي ( كاف في صحة رفعها ) فإنه إذا ارتفع منشأ انتزاعها ارتفعت كما أنه كاف في صحة وضعها واثباتها فإذا صح رفعها شملتها أدلة البراءة . ( لا يقال : انما يكون ارتفاع الأمر الانتزاعي ) مثل جزئية