واما النقل فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض يرفع جزئية ما شك في جزئيته فبمثله يرتفع الاجمال والتردد عما تردد أمره بين الأقل والأكثر ويعيّنه في الأول ، لا يقال : ان جزئية السورة المجهولة مثلا - ليست بمجعولة وليس لها أثر مجعول
شرح
الاكتفاء بالأقل - كما سبق - والمصنف أوجب الاتيان بالأكثر - .
( وأما ) حكم ( النقل ) في المسألة ( فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته ) وحينئذ إذا شككنا في جزئية جلسة الاستراحة مثلا وعدم جزئيتها كان مقتضى حديث :
« رفع ما لا يعلمون » عدم جزئيتها ( فيمثله ) أي بمثل عموم حديث الرفع نحو حديث : « الناس في سعة ما لا يعلمون » وحديث : « ما حجب اللّه علمه عن العباد » ونحوها ( يرتفع الاجمال والتردد عما تردّد أمره بين الأقل ) وهو الصلاة بدون جلسة الاستراحة مثلا ( والأكثر ) وهو الصلاة مع جلسة الاستراحة سواء كان في العبادة أو غيرها ( ويعينه ) عطف على قوله : « يرتفع » أي ان حديث الرفع يعين الامر المردد بين الأقل والأكثر ( في الأول ) أي في الأقل وينفي الأكثر .
( لا يقال : ان جزئية السورة ) للصلاة ( المجهولة مثلا ليست بمجعولة ) حتى يمكن رفعها بحديث الرفع لأن الجزئية أمر اعتباري ينتزع من وجوب السورة في الصلاة فإذا وجبت السورة في الصلاة قيل أنها جزء لها ( وليس لها ) أي للجزئية ( أثر مجعول ) لأن ما يتصور لها من أثر هو وجوب إعادة الصلاة عند تركها في حال أن هذا الأثر ليس لها وانما هو أثر بقاء أصل التكليف بفعل الصلاة لان العقل ملزم بوجوب إطاعة الامر بفعل المأمور به تاما غير ناقص .