ربما يوفق بين كلمات الاعلام في المقام وعليك بالتأمل التام ثم لا يذهب عليك أن الترجيح بها انما هو على تقدير كفاية الراجح وإلّا فلا بد من التعدي إلى غيره بمقدار الكفاية فيختلف الحال باختلاف الانظار بل الأحوال وأما تعميم النتيجة بأن قضية العلم الاجمالي بالطريق
شرح
الواصل ولو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل أصلا ( ربما يوفق بين كلمات الاعلام في المقام ) فلعل القائل بالترجيح كان بانيا على المذاق الأول والمانع منه كان بانيا على المذاق الثاني ( وعليك بالتأمل التام ) لتقف على حقيقة الحال وان النزاع بين الطرفين يرجع إلى النزاع اللفظي لاختلاف موضوعي النزاع ( ثم لا يذهب عليك ان الترجيح بها ) أي بقوة الظن الحاصلة من ظنية الاعتبار ( انما هو على تقدير كفاية الراجح ) أي الظن القوي الذي هو مظنون الاعتبار كخبر الواحد مثلا حيث كان وافيا بمعظم الفقه - بخلاف الاجماع المنقول مثلا فيؤخذ بالأول ويترك غيره ( وإلّا ) بأن لا يكون الراجح وافيا بذلك ( فلا بد من التعدي ) من الظن القوي ( إلى غيره ) من سائر الظنون ( بمقدار الكفاية ) بالأحكام والقيام بموجب الاحتياج ( فيختلف الحال باختلاف الانظار ) فينظر أحد المكلفين يرى الكفاية بمظنون الاعتبار وبنظر آخر لا يراها ( بل ) باختلاف ( الأحوال ) لناظر واحد في الامارات ففي حال يكفي مظنون الاعتبار وفي حال لا يكفي .
( وأما ) بناء على ما ذهب اليه شريف العلماء من ( تعميم النتيجة ) أي نتيجة دليل الانسداد بأن لا تكون حجّيّته مقصورة على لون واحد من الأسباب أو من الموارد أو من المراتب حيث يقال : ( بأن قضية ) أي مقتضى ( العلم الاجمالي ) بوجود الأحكام الشرعية التكليفية في هذه الامارات المظنونة ( بالطريق ) المؤدي إليها المنصوب من قبل