تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
هو الاحتياط في أطرافه فهو لا يكاد يتم الا على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق ولو لم يصل أصلا مع أن التعميم بذلك لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات من الأطراف دون النافيات الا فيما إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف
شرح
الشارع الشائع بين طرق جمّة ( هو الاحتياط في أطرافه ) أي أطراف العلم الاجمالي فيجب العمل على كل ظن ( فهو ) أي القول بالتعميم المزبور مردود أولا : فإنه ( لا يكاد يتم ) هذا التعميم ( الا على تقدير كون النتيجة ) لدليل الانسداد على مبنى الكشف ( هو نصب الطريق ولو لم يصل أصلا ) حيث إنه على تقدير كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه فتكون جميع الظنون حجة فلا مجال القول بالاحتياط وعلى تقدير كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو بطريقه فيمكن تعيين الطريق بالظن - كما تقدم - فالاحتياط هنا أيضا لا مجال للقول به . ( مع ) أنه يرد عليه ثانيا هو : ( ان التعميم ) للنتيجة ( بذلك ) أي بالاحتياط الذي هو مقتضى العلم الاجمالي بالاتيان بأطرافه ( لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات ) للتكليف ( من الأطراف ) للعلم الاجمالي لأنها هي التي يجب فيها رعاية الاحتياط بمقتضى العلم الاجمالي ( دون النافيات ) لأن الاحتياط معناه ترجيح جانب الالزام على غيره والالزام انما يكون في مثبت التكليف لا في نافيه مثلا لو قام ظن على نفي التكليف بالنسبة إلى دعاء رؤية الهلال مثلا وذلك لأن النافي لا اقتضاء له في الترك ولا يصلح المؤمنيّة مع الشك في حجيته ( الا فيما إذا كان هناك ناف ) للتكليف ( من جميع الأصناف ) والأمارات الظنية كما لو قام خبر الواحد والاجماع والشهرة والسيرة على نفي الدعاء
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 24 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي