تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولعل نظر من رجح بها إلى هذا الفرض وكأن منع شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه على الترجيح بها بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل أصلا وبذلك
شرح
الآخر المجرد منها ( ولعل نظر من رجح بها ) أي بقوة الظن كالنراقي وصاحب الحاشية ( إلى هذا الفرض ) وهو فرض تمامية دليل الانسداد وإنتاجه على مبنى الكشف عن الطريق الواصل بنفسه فان الظن القوي بالنسبة إلى غيره من فاقد هذه الخصوصية يكون مقطوع الاعتبار بنظر الشرع ( وكان منع شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه عن الترجيح بها ) أي بالقوة شرعا بمعنى انه لا يكون الظن بالاعتبار من مرجحات بعض الظنون على بعض بل الظنون كلها متساوية - سواء منها مظنون الاعتبار وغيره - ( بناء على كون النتيجة ) لدليل الانسداد على مبنى الكشف ( هو الطريق الواصل ) إلى المكلف ( ولو بطريقه ) فحيث لم ينصب الشرع طريقا على كون القوة مرجحا وملاك اعتبار لا يكون مجرد احتواء بعض الظنون على قوة مما يوجب ثبوت هذه القوة في نظر الشارع أيضا وإذا لم يعلم نظر الشارع في أمثال هذه المزايا لا تكون لها قيمة قطعا فلا تكون من المرجحات ( أو الطريق ولو لم يصل أصلا ) فان نتيجة دليل الانسداد إذا اعتبرت جعل الطريق الشائع بين ما بأيدينا من الطرق لا يكون لأي أطراف الشبهة مرجح على الطرف الآخر - وعليه لا يكون واجد القوة مترجحا على فاقدها من الظنون لان الطرفين من أطراف العلم الاجمالي وحكم أطرافه جميعا على السواء . ( وبذلك ) الذي ذكرناه من ترجيح الظن الخاص والظن القوي على سائر الظنون بناء على كون نتيجة الانسداد على مبنى الكشف هي الطريق الواصل بنفسه وبعدم الترجيح بناء علي كون النتيجة هي الطريق