ضرورة ان الاحتياط فيها لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لزم حيث لا ينافيه
شرح
فهنا يقطع حينئذ بعدم التكليف فلا مجال للاحتياط للأمن من العقوبة المحتملة - .
وتوضيحه : هو حصول القطع حينئذ بقيام الحجة على عدم التكليف في البين فيحتاط بالأخذ بجميع الأصناف والامارات بمقتضى هذا العلم الاجمالي ولما كان هنا مظنة معارضة هذا الاحتياط بالاحتياط في المسألة الفرعية - كما إذا اقتضى الاحتياط وجوب السورة مثلا - كما هو المسلّم عند من قال بالاشتغال في الشك في الاجزاء والشرائط - وكان الظن من جميع الأصناف والامارات على نفي وجوبها فلا بد وان يحتاط باتيانها لاحتمال وجوبها فأجاب عنه بقوله :
( ضرورة ان الاحتياط فيها ) أي الاحتياط في الموارد التي قامت عليها ظنون نافية في أطراف العلم الاجمالي ( لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية ) التي هي مسألة وجوب السورة مثلا كما سبق - ( إذا لزم ) ذلك الاحتياط في المسألة الفرعية للتأمين من العقوبة المحتملة ( حيث لا ينافيه ) أي لا ينافي الاحتياط في المسألة الفرعية الاحتياط العام في أطراف العلم الاجمالي المتعلق بجميع الظنون التي منها هذا الظن النافي - .
والحاصل : انه لو قامت عدة ظنون على نفي وجوب السورة لكن الاحتياط اقتضى وجوبها لما كان بين الاحتياط في النافيات وبين الاحتياط في المثبت منافرة إذا جيء بالسورة لا بقصد الالتزام والتحتم فان الاحتياط في النافي لا ينافي الاحتياط في المثبت من ناحية العمل وانما ينافيه في الالتزام بنيّة الالزام والتحتم فان النافي للالزام لا يقول بحرمة الفعل وانما يقول بعدم وجوبه والاحتياط في المثبت : انما يقول : بالاتيان ولا يلزم بنيّة