تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لا ينافي القطع بحجيته بملاحظة الانسداد . ضرورة أنه على الفرض لا يحتمل أن يكون غيره حجة بلا نصب قرينة ولكنه من المحتمل أن يكون هو الحجة دون غيره لما فيه من خصوصية الظن بالاعتبار وبالجملة : الأمر يدور بين حجية الكل وحجيته فيكون مقطوع الاعتبار ومن هنا ظهر حال القوة
شرح
عدم الحجية بالنظر إلى الواقع وان يقطع بحجيته من طريق دليل الانسداد على مبنى الكشف ولذلك يقول المصنف : ( لا ينافي القطع بحجيته ) بالنسبة ( بملاحظة ) دليل ( الانسداد ) أي من باب الظن المطلق ( ضرورة أنه ) أي الظن الخبري ( على الفرض ) أي بملاحظة الانسداد ( لا يحتمل أن يكون غيره حجة ) وهو أدون منه مقاما ( بلا نصب قرينة ) على حجية غيره من الشرع عليه ( ولكنه من المحتمل ) واقعا ( أن يكون هو ) أي هذا المظنون بالظن الخاص كالظن الخبري مثلا هو ( الحجة دون غيره ) مما لم يحرز مقامه كالظن من الاجماع المنقول مثلا ( لما فيه ) أي في الظن المظنون الاعتبار كالخبر مثلا ( من خصوصية الظن بالاعتبار ) التي تكون له بمنزلة نصب قرينة من الشارع على حجيته عنده التي لا توجد فيما عداه - كالاجماع المعارض له مثلا . ( وبالجملة : الأمر ) بين هذا الظن الخاص وبين سائر الظنون ( يدور بين حجية الكل ) أي كل الظنون سواء كان مظنون الاعتبار أم لا ( و ) بين ( حجيته ) أي حجية مظنون الاعتبار بالخصوص دون سائر الافراد ( فيكون ) مظنون الاعتبار ( مقطوع الاعتبار ) بالنسبة إليها لأنه معتبر على التقديرين بخلاف غيره . ( ومن هنا ) أي من هذا البيان الجاري بين مطلق الظنون والمظنون بالظن الخاص وترجيح الثاني بالنسبة إليها بما يكون معه مقطوع الاعتبار ( ظهر حال القوة ) أي قوة هذا المظنون الاعتبار بالنسبة إلى البعض