أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقل فالعقل في مثله وان استقل بالبراءة بلا كلام إلّا أنه خارج عما هو النقض والابرام في المقام ، هذا مع أن الغرض الداعي إلى الأمر لا يكاد يحرز إلّا بالأكثر بناء على ما ذهب اليه المشهور من العدلية
شرح
( أو ) يكون الأكثر ذا ( مصلحة أقوى من مصلحة الأقل ) كما لو أمر المولى باعطاء شيء من المال إلى الفقير فلو اعطى المكلف دينارا كفى ولو اعطى أكثر من ذلك احرز المصلحة الأقوى ( فالعقل في مثله وان استقل ) بالأخذ ( بالبراءة ) للانحلال إلى اليقين التفصيلي بالنسبة إلى الأقل والشك البدوي بالنسبة إلى الأكثر ( بلا كلام ) لجريان أدلة البراءة العقلية والنقلية بالنسبة إلى الأكثر - كما سبق - ( إلّا أنه ) أي هذا الفرض ( خارج عما هو النقض والابرام في المقام ) لأن محل الكلام الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين دون الاستقلاليين .
ونتيجة ما تقدم ان المصنف يختار وجوب الاحتياط بالاتيان بالأكثر في الارتباطيين بخلاف الشيخ الأنصاري فإنه قد اختار الاتيان بالأقل وجريان البراءة في الأكثر .
( هذا ) كله بالنسبة إلى وجوب الاحتياط في الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين دون الاستقلاليين ( مع أن ) المقام فيه وجه آخر لوجوب الاحتياط حيث إن الشك يرجع إلى المحصل لا إلى أصل التكليف الذي هو مجري البراءة وحاصله : هو ان ( الغرض الداعي إلى الأمر لا يكاد يحرز إلّا ) بالاتيان ( بالأكثر ) لان الاتيان بالصلاة ذات الاجزاء العشرة مثلا يحصل اليقين بحصول الغرض منها بخلاف الاتيان بتسعة أجزاء منها - والذي يدل على ذلك أمران :
أولا : ( بناء على ما ذهب اليه المشهور من العدلية ) وهم