تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
توهم انحلاله بوجوب الأقل تفصيلا والشك في وجوب الأكثر بدوا ضرورة لزوم الاتيان بالأقل لنفسه شرعا أو لغيره كذلك أو عقلا ومعه لا يوجب تنجزه لو كان متعلقا بالأكثر فاسد قطعا لاستلزام الانحلال المحال
شرح
فينحل العلم الاجمالي إلى يقين تفصيلي بالأقل وشك بدوي بالأكثر وهذا الكلام لا يخلو عن مناقشة لبطلان ( توهم انحلاله ) أي انحلال العلم الاجمالي ( بوجوب الأقل تفصيلا ) حيث نعلم بوجوب تسعة أجزاء من الصلاة مثلا علما تفصيليا على كل تقدير من وجوب الأكثر أو وجوب الأقل ( والشك في وجوب الأكثر ) وهو الجزء العاشر ( بدوا ) حيث لا نعلم هل أنه واجب أم لا ( ضرورة لزوم الاتيان بالأقل لنفسه شرعا ) إذا كان الأقل واجبا فقط ( أو لغيره كذلك ) أي شرعا إذا كان الأكثر واجبا ( أو عقلا ) عطف على قوله : « كذلك » بمعنى ان وجوب الأجزاء التسعة على تقدير وجوب العشرة عقلي أو شرعي استنادا إلى اختلاف المبنى في وجوب المقدمة هل أنه شرعي أو عقلي - كما سبق بيانه في مقدمة الواجب - ( ومعه ) أي مع انحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الاتيان بالأقل وشك بدوي بوجوب الاتيان بالأكثر ( لا يوجب ) ذلك العلم الاجمالي المتعلق بالأقل والأكثر ( تنجزه ) أي تنجز الجزء المشكوك فيه ( لو كان متعلقا ) واقعا ( بالأكثر ) كما هو شأن كل انحلال ( فاسد ) خبر قوله : « وتوهم » والذي يدل على فساد التوهم هو : ان انحلال العلم الاجمالي بهذه الكيفية غير تام ( قطعا ) وذلك ( لاستلزام الانحلال المحال ) والمحالية تتحقق في الوقوع بأحد محذورين وهما الأول : الوقوع في خلاف الفرض الثاني : لزوم عدم الشيء من فرض وجوده .