تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأخرى بأن حصول المصلحة واللطف في العبادات لا يكاد يكون إلا باتيانها على وجه الامتثال وحينئذ كان لاحتمال اعتبار معرفة اجزائها تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال ومعه لا يكاد يقطع بحصول اللطف والمصلحة الداعية إلى الامر
شرح
ثانيهما ما أشار اليه بقوله : ( وأخرى بأن حصول المصلحة واللطف في العبادات لا يكاد يكون إلا باتيانها على وجه الامتثال ) بخلاف غير العبادات من التوصليات حيث أنها لا تحتاج في مقام امتثالها الا إلى صرف وجودها في الخارج بأي كيفية حصلت سواء حصلت عن قصد من المكلف أم لا حصلت منه أم من غيره كطهارة اللباس المعتبر في الصلاة مثلا . ( وحينئذ ) أي حين اعتبار الامتثال في العبادة ( كان لاحتمال اعتبار معرفة اجزائها تفصيلا ) أي اجزاء العبادة من تكبيرة الاحرام والفاتحة والركوع والسجود مثلا على نحو التفصيل الذي تردد فيه ( ليؤتى بها ) أي بالأجزاء المزبورة ( مع قصد الوجه ) من نيّة الوجوب إذا كانت كلها واجبة أو يضم نية الاستحباب للاستحبابي منها ( مجال ) اسم قوله : « كان » بل ذهب إلى قصد الوجه جملة من الفقهاء كما لا يخفى - . ( ومعه ) أي مع هذا الاحتمال ( لا يكاد يقطع ) الآتي بالأكثر ( بحصول اللطف ) وهو كون هذا الاتيان بالمأمور به - الأكثر مقرنا إلى ما فيه المصلحة العقلية الواقعية ( و ) بحصول ( المصلحة الداعية إلى الامر ) فالمكلف سواء أتى بالأقل أو الأكثر لا يعلم بحصول الغرض لأنه مع الاتيان بالأقل يحتمل عدم كفايته لوجوب الأكثر واقعا وان المصلحة في الأكثر دون الأقل ومع الاتيان بالأكثر يحتمل لزوم قصد الوجه في تحصيل الغرض ولا يتمكن من قصد الوجه حيث لا يقطع يكون