لعدم لزوم الأقل مطلقا المستلزم لعدم الانحلال وما يلزم من وجوده عدمه محال نعم انما ينحل إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة فان وجوبه حينئذ يكون معلوما له وانما كان الترديد لاحتمال ان يكون الأكثر ذا مصلحتين
شرح
عدم تنجز التكليف على كل حال ( لعدم لزوم الأقل مطلقا ) لأنه على تقدير كون التكليف متوجها إلى الأكثر والأكثر لا يجب بسبب أصل البراءة فلم يكن الأقل واجبا لأن الأقل انما يكون واجبا مطلقا إذا كان كل من الأقل والأكثر - على تقدير توجه التكليف اليه - متنجزا ( المستلزم ) ذلك الذي هو عدم لزوم الأقل مطلقا ( لعدم الانحلال ) لأن ملاك الانحلال وجوب الأقل يقينا والشك في وجوب الأكثر ( وما يلزم من وجوده عدمه محال ) بالبداهة حيث لا يعقل ذلك وحينئذ فما ذكره الأنصاري من توهم الانحلال غير تام كما هو واضح .
( نعم انما ) يصح أن يقال بأن العلم الاجمالي ( ينحل ) إلى يقين تفصيلي وشك بدوي ( إذا كان الأقل ) والأكثر غير ارتباطيين بأن يكون الأقل ( ذا مصلحة ملزمة ) مستقلة ولو كانت المصلحة ضعيفة كالدين المردد بين العشرة دراهم والعشرين درهما وكصلاة القضاء المرددة بين الخمسة فرائض والأربعة ( فان وجوبه ) أي الأقل ( حينئذ ) أي حين كون الأقل ذا مصلحة ملزمة مطلقا ( يكون معلوما له ) أي المكلف ( وانما كان الترديد ) بين الأقل والأكثر ( لاحتمال ان يكون الأكثر ذا مصلحتين ) مصلحة للأقل ومصلحة للزائد على الأقل فالصلاتان مثلا لهما مصلحتان غير متلازمتين بمعنى انفكاك إحداهما عن الأخرى - بحيث لو أتى المكلف بإحدى الصلاتين احرز مصلحتها فقط وان كان الفائت منه صلاتان ، ولو أتى بهما معا احرز المصلحتين معا .