تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولكن كان الملاقي خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده ، وثالثة يجب الاجتناب عنهما فيما لو حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة ضرورة أنه حينئذ نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقي والملاقي أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى
شرح
الإناءين الأكبر أو الأصغر كان نجسا ( ولكن كان الملاقي ) بالفتح ( خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه ) أي حدوث العلم الاجمالي ( وصار ) الملاقي بالفتح ( مبتلى به بعده ) أي بعد العلم فيجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الملاقي بالفتح اما الأول : فلكون الاجتناب عنه مقدمة علمية للاجتناب عما علم من فرد النجس بينه وبين الطرف الملاقي بالفتح وأما الثاني : فلعدم كون الاجتناب عنه مقدمة علمية للاجتناب عما تنجز التكليف باجتنابه بسبب العلم به اجمالا بين الملاقي بالكسر وبين طرف الملاقي بالفتح مع فعلية الابتلاء بهما ولم يحدث بضمه إلى طرفه علم بحدوث فرد آخر من النجس لاحتمال أن يكون النجس هو الطرف دونه . الثالث ما أشار اليه المصنف بقوله : ( وثالثة ) من أقسام الملاقاة ( يجب الاجتناب عنهما ) أي الملاقي بالفتح والملاقي بالكسر ( فيما لو حصل العلم الاجمالي ) بنجاسة شيء آخر أو الملاقي بالفتح أو الملاقي بالكسر ( بعد العلم بالملاقاة ) كما لو علمنا صباحا بملاقاة اليد للاناء الأكبر ثم علمنا ظهرا بأن أحدا من الإناءين الأكبر والأصغر نجس فإنه حينئذ يجب الاجتناب عن الأطراف الثلاثة الملاقي والملاقي وطرف الملاقي ( ضرورة أنه حينئذ نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقي ) بالكسر ( والملاقي ) بالفتح من جانب ( أو بنجاسة الآخر ) الذي هو طرف الملاقي بالفتح من جانب آخر ( كما لا يخفى ) ولا يرد عليه ما سبق لتعلق العلم بالجميع دفعة واحدة