تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فان حال الملاقي في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه في الصورة السابقة في عدم كونه طرفا للعلم الاجمالي وانه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة أصلا لا اجمالا ولا تفصيلا وكذا لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي
شرح
كمثل ما إذا علم اجمالا بوجود نجس مردد بين الثوب الأبيض والثوب الأسود ثم علم اجمالا بوجود نجس مردد بين حجر لاقاه الثوب الأبيض والثوب الأسود ( فان حال الملاقي ) بالفتح - اي الحجر في المثال - ( في هذه الصورة ) أي صورة تأخر العلم بنجاسة الملاقي بالفتح أو الطرف - عن العلم بنجاسة الملاقي بالكسر أو الطرف ( بعينها حال ما لاقاه ) أي حال الملاقي بالكسر ( في الصورة السابقة ) وهي صورة ما لو علم بنجاسة الاناء الأكبر أو الأصغر ثم لاقت اليد - مثلا الأكبر فكما قلنا هناك بعدم لزوم الاجتناب عن اليد كذلك نقول هنا بعدم لزوم الاجتناب عن الأكبر ( في عدم كونه طرفا للعلم الاجمالي ) لأن طرفي العلم الاجمالي هما اليد الملاقية والاناء الأصغر مثلا ( وانه فرد آخر ) جديد ( على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة ) حالا ( أصلا لا اجمالا ) لعقم العلم الاجمالي الثاني بالنسبة اليه بعد أن خرج طرفه عن التأثر به لتنجز العلم الاجمالي الأول فيه قبل طروء هذا العلم الثاني ( ولا تفصيلا ) لأن المفروض ان لا علم تفصيليا عندنا بأي طرف يفرض وكل ما عندنا أولا وأخيرا انما هو العلم الاجمالي وقد عرفت عقمه بالنسبة إلى الملاقي بالفتح كما سلف . ( وكذا ) أي يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الملاقي بالفتح ( لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي ) بنجاسة اما الملاقي بالكسر أو شيء آخر بأن علمت بأن يدي لاقت الاناء الأكبر ثم علمت بأن أحد