ظهر أنه لا مجال لتوهم ان قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه أيضا ، ضرورة أن العلم به انما يوجب تنجز الاجتناب عنه لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر لم يعلم حدوثه وإن احتمل وأخرى يجب الاجتناب عما لاقاه دونه فيما لو علم اجمالا نجاسته أو نجاسة شيء آخر ثم حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقي أو ذاك الشيء أيضا
شرح
بنجاسته ( ظهر أنه لا مجال لتوهم ان قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم ) بالاجمال ( هو الاجتناب عنه ) أي عن الملاقي بالكسر ( أيضا ) أي كالاجتناب عن الملاقي بالفتح وانما لا يكون مجال للتوهم ( ضرور أن العلم به ( أي بالنجس بين الإناءين ( انما يوجب تنجز الاجتناب عنه ) اي عن الفرد المعلوم فقط وهو كل واحد من الإناءين المشتبهين ( لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر ) لا ربط له بطرفية العلم الاجمالي وهو الملاقي بالكسر كاليد مثلا - حيث ( لم يعلم حدوثه ) أي حدوث التكليف حول هذا الفرد الجديد ( وان احتمل ) حدوثه - بمعنى احتمال كون ذلك الملاقي بالفتح كالإناء الأكبر نجسا فيكون ملاقيه كاليد - نجسا لكن هذا الاحتمال من الشبهة البدوية التي هي مجرى اصالة البراءة .
الثاني ما أشار اليه المصنف بقوله : ( و ) تارة ( أخرى ) من اقسام الملاقاة ( يجب الاجتناب عما لاقاه ) أي عن الملاقي بالكسر ( دونه ) أي دون الملاقي بالفتح وذلك ( فيما لو علم اجمالا نجاسته ) أي نجاسة الملاقي بالكسر ( أو نجاسة شيء آخر ) بأن علم أن اليد أو الأصغر من الإناءين هو نجس ( ثم ) بعد ذلك ( حدث العلم بالملاقاة ) أي بملاقاة اليد للاناء الأكبر ( و ) حدث غير العلم الأول وهو ( العلم بنجاسة ) أما ( الملاقي ) بالفتح ( أو ذاك الشيء ) وهو الاناء الأصغر مثلا ( أيضا ) الذي كان أولا طرفا للملاقي بالكسر