تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
دون ملاقيه فيما كانت الملاقاة بعد العلم اجمالا بالنجس بينها فإنه إذا اجتنب عنه وطرفه اجتنب عن النجس في البين قطعا ولو لم يجتنب عما يلاقيه فإنه على تقدير نجاسته لنجاسته كان فردا آخر من النجس قد شك في وجوده كشيء آخر شك في نجاسته بسبب آخر « ومنه
شرح
بالفتح ( دون ملاقيه ) من يد أو غيرها ( فيما كانت الملاقاة ) بين الملاقي بالكسر والملاقي بالفتح ( بعد العلم اجمالا بالنجس بينها ) أي بين الأطراف كما لو علم بأن أحد الإناءين نجس ثم لاقت يده أحدهما ( فإنه ) أي المكلف ( إذا اجتنب عنه ) أي عن الملاقي بالفتح الذي هو طرف للعلم قطعا ( و ) اجتنب عن ( طرفه ) المقابل له كالإناء الأصغر مثلا فقد ( اجتنب عن النجس في البين قطعا ) لأن مفروض الشبهة لم بتجاوز الإناءين المفروضين فيعد الاجتناب عنهما يحصل له العلم القطعي باجتناب النجس الذي في البين ( ولو لم يجتنب عما يلاقيه ) أي الملاقي بالكسر بأن استعمل مع يده استعمال الطاهر وانما لم يلزم الاجتناب عن اليد الملاقية ( فإنه على تقدير نجاسته ) أي نجاسة الملاقي بالكسر - كاليد مثلا - ( لنجاسته ) أي لنجاسة الملاقي بالفتح كالإناء الأكبر مثلا ( كان ) لملاقي بالكسر ( فردا آخر من النجس ) لا ربط له بأطراف العلم الاجمالي مع أنه ( قد شك في وجوده ) أي في وجود النجس الآخر حيث لا يعلم أن يده قد تنجست لاحتماله عدم نجاسة الملاقي بالفتح - الذي هو الاناء الأكبر فإنه ( كشيء آخر شك في نجاسته بسبب آخر ) غير الملاقاة وهذا الشك بدوي لا مجرى فيه الا البراءة كما هو واضح : ( ومنه ) أي مما أوضحناه من أن اليد الملاقية فرد جديد لم يعلم