أو ارتكابه حصول العلم باتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين في البين دون غيرها وان كان حاله حال بعضها في كونه محكوما بحكم واقعا ومنه ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء مع أحد أطراف النجس المعلوم بالاجمال وانه تارة يجب الاجتناب عن الملاقي
شرح
( أو ارتكابه ) في الشبهة الوجوبية لأجل ( حصول العلم باتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين في البين ) أي بين أطراف الشبهة المحرزة الطرفية فإنه يتوقف العلم بالاجتناب عن البول مثلا الواقع في أحد الإناءين على اجتناب الإناءين معا كما يتوقف العلم باتيان الصلاة في ثوب طاهر على الاتيان بصلاتين فيما لو اشتبه الطاهر بالنجس في ثوبين ( دون غيرها ) أي دون غير الأطراف المحرزة الطرفية فإنه لا يجب الاجتناب عن ذلك الغير ( وان كان حاله ) أي حال الغير ( حال بعضها ) أي بعض الأطراف ( في كونه محكوما بحكم ) معين ( واقعا ) حيث إنه إذا لاقت اليد مثلا الاناء الأصغر فيما لو اشتبه النجس بينه وبين الاناء الأكبر كانت اليد محكومة بحكم الاناء الأصغر واقعا من حيث النجاسة والطهارة لكن لا يجب الاجتناب عن اليد وان وجب الاجتناب عن الإناءين ولكنه انما يكون فيما لو لم يكن بعض أحدهما مع الملاقي كما لو صب بعض الماء من أحد الإناءين في اناء ثالث فإنه يجب الاجتناب عن هذا الاناء الثالث أيضا لأنه بعضه فحكمه حكمه .
( ومنه ) أي مما أوضحناه من عدم كون حال الملاقي حال المشتبهين ( ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء ) كاليد مثلا ( مع أحد أطراف النجس المعلوم ) ذلك النجس ( بالاجمال ) بين الأطراف ( وانه ) يكون على ثلاثة أقسام .
الأول ما أشار اليه المصنف بقوله : ( تارة يجب الاجتناب عن الملاقي )