هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189
« فصل » لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف من الايجاب أو التحريم فتارة لتردّده بين المتباينين وأخرى بين الأقل والأكثر الارتباطيين فيقع الكلام في مقامين . « المقام الأول » في دوران الأمر بين المتباينين ، لا يخفى ان التكليف المعلوم بينهما مطلقا فصل [ في الشك في المكلف به والكلام يقع في مقامين ] ( لو شك في المكلف به ) وهو متعلق التكليف مع العلم بأصل التكليف بأن علم بتوجه التكليف اليه ولم يعلم بأن متعلقه هذا أو ذاك كما لو علم بوجوب الصلاة في يوم الجمعة لكنه لم يدر أنها الجمعة أو الظهر أو علم بحرمة وطء احدى المرأتين لكونها أختا من الرضاعة ( مع العلم ب ) نوع ( التكليف من الايجاب أو التحريم ) بأن يعلم بالحكم الواقعي وأنه الوجوب قطعا لا تردد فيه أو التحريم كذلك ( فتارة ) يكون الشك في المكلف به وانه هذا أو ذاك ( لتردده ) أي لتردد المكلف به ( بين المتباينين ) والمراد بهما مما لا يكون أحدهما داخلا في الآخر كصلاة الجمعة وصلاة الظهر وعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين مثلا ( و ) تارة ( أخرى ) يكون الشك في المكلف به لتردده ( بين الأقل والأكثر الارتباطيين ) كما لو شك في جزئية السورة للصلاة ومرجع الشك هو ان اجزاء الصلاة تسعة أو عشرة مثلا إذا عرفت ذلك ( ف ) نقول : ان الكلام ( يقع في مقامين ) كما سيأتي توضيحهما . المقام الأول : في دوران الأمر بين المتباينين لا يخفى ان التكليف المعلوم بينهما ) أي بين المتباينين ( مطلقا ) أي سواء كان التكليف