تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بما لا يجوز الاخلال بها في صورة المزاحمة ووجب الترجيح بها وكذا وجب ترجيح احتمال ذي المزية في صورة الدوران ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا لأجل أن دفع المفسدة أولى من ترك المصلحة
شرح
لعداوته عنده فدوران الامر بينهما يوجب تقديم الواجب فينقذ الغريق على كلا الفرضين لان الواجب أهم بنظر المولى من الحرام وبعكسه لو دار الامر بين كون الغريق عبد المولى الذي لا أهمية له اطلاقا لكثرة ما عنده من المماليك والعبيد وبين كونه ألدّ أعدائه الذي نغص عليه العيش ويحذر منه كل حين فان دوران الامر بينهما مما يوجب عليه أن يقدم الحرام ولا ينقذ الغريق لان الحرام أهم بنظره من الواجب ( بما لا يجوز الاخلال بها ) أي بشدة الطلب وزيادته ( في صورة المزاحمة ) بين المطلوب والأشد طلبا ( ووجب ) عطف على قوله : « بما لا يجوز » لذلك أيضا ( الترجيح بها ) أي بشدة الطلب وزيادته ( وكذا ) عطف على قوله « لا يجوز » ( ترجيح احتمال ذي لمزية ) وان لم يتيقن ( في صورة الدوران ) بين التخيير والتعيين فيما بين محتمل المزية وفاقد احتمالها كما سلف وجهه ، ( ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا ) أي في جمع الموارد ( لأجل ) أي وانما تقدم الحرمة على الوجوب ولو لم يكن معها مزية عليه من شدة أو زيادة طلبها على طلب الوجوب فرضا حيث ( ان دفع المفسدة أولى من ترك المصلحة ) لأن في الحرام مفسدة وفي الوجوب مصلحة ومهما دار الامر بينهما قدم دفع المفسدة لأن المفسدة نقص والمنفعة شيء زائد والعقلاء لا يجعلون النقص إلى أنفسهم سبيلا « أما المنفعة فلا يلزم جلبها في نظرهم . هذا ولكن ما ذكر من الاحتمال غير تام لوجود الفرق بين الموارد