تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ضرورة أنه ربّ واجب يكون مقدما على الحرام في صورة المزاحمة بلا كلام فكيف يقدم على احتماله احتماله في صورة الدوران بين مثليهما - فافهم
شرح
التي يترتب عليها المصالح أو المفاسد مثلا : لو كانت المفسدة خسارة دينار ضربية للدولة ، والمنفعة ألف دينار حاصلة من التجارة فلا ريب عند العقلاء في تقديم جلب المنفعة ونظيره ما هو في الأحكام الشرعية كما هو واضح : ( ضرورة انه ربّ واجب ) مثل الصلاة لكونه أهم ( يكون مقدما على الحرام ) لكونه غير أهم - مثل النظر إلى الأجنبية ( في صورة المزاحمة ) كما لو دار الأمر بين أن يصلي وينظر في ضمن صلاته إلى الأجنبية وبين أن يترك الصلاة لكي لا يقع في محذور الحرام وكما لو غرق شخص وانحصر إنقاذه بالاستعانة بحبل مغصوب أو المرور من أرض مغصوبة فإنه لا شك في تقديم الواجب على الحرام . وبالجملة : ليس كل حرام أهم من الواجب ( بلا كلام ) ولا نزاع ( فكيف يقدم على احتماله ) أي على احتمال الوجوب ( احتماله ) أي احتمال الحرام ( في صورة الدوران بين مثليهما ) أي مثل الوجوب والتحريم كما سبق من المثال مع فرض تحقق الحرمة لا احتمالها تقديم الوجوب عليها لكونه أهم منها في مورد الفرض وعلى ذلك فلا تقدم الحرمة من حيث هي على الوجوب من حيث هو بل هناك اختلاف في الموارد كما سبق ( فافهم ) إشارة إلى أن الخصم لا يقول بوجوب الاخذ بجانب الحرمة مطلقا حتى في صورة الدوران بين الواجب الأهم أو محتمل الأهمية وبين الحرام المهم بل يقول في صورة التساوي بوجوب الاخذ بجانب الحرمة بدعوى ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة