فيهما إذا كانا كذلك هو التخيير عقلا بين اتيانه على وجه فربي - بأن يؤتى به بداعي احتمال طلبه وتركه كذلك لعدم الترجيح وقبحه بلا مرجح فانقدح انه لا وجه لتخصيص المورد بالتوصليين بالنسبة إلى ما هو المهم في المقام وان اختص بعض الوجوه بهما كما لا يخفى
شرح
تعبديا ( فيهما ) أي في التعبديين أو أحدهما المعين كذلك ( إذا كانا كذلك ) أي دائرا أمرهما بين الوجوب والحرمة ( هو التخيير عقلا بين اتيانه على وجه قربي ) كأن يذبح المردد بين الشاة التي يجب ذبحها وبين الغزال التي يحرم ذبحها مثلا قربة إلى اللّه تعالى ( بأن يؤتى به بداعي احتمال طلبه و ) بين ( تركه كذلك ) أي على وجه قربي بأن يترك ذبح المردد قربة إلى اللّه تعالى ( لعدم الترجيح ) بين احتمال الوجوب التعبدي واحتمال الحرمة التعبدية ( وقبحه ) أي قبح الترجيح ( بلا مرجح ) فلا بد من الحكم بالتخيير عقلا ( فانقدح ) وظهر مما أوضحناه ( انه لا وجه ل ) ما ذكره الأنصاري في رسائله من ( تخصيص المورد ) أي مورد الدوران بين الوجوب والحرمة ( بالتوصليين بالنسبة إلى ما هو المهم في المقام ) من دوران الامر بين المحذورين فان القول بالتخيير فيه لا يتفاوت بين كون الوجوب والحرمة تعبديين أو توصليين - .
( وان اختص بعض الوجوه ) التي قيلت في مسألة الدوران بين الوجوب والحرمة ( بهما ) أي بالتوصليين ، والمراد ببعض الوجوه هو القول بالإباحة شرعا في مورد الدوران - كما هو مذهب المصنف - فان القول بالإباحة مختص بصورة دورانه بين الوجوب والحرمة التوصليين لا التعبديين حيث لا يجري التخيير مع الحكم بالإباحة عليه شرعا ، ولا ما إذا كان أحدهما كذلك ( كما لا يخفى ) على المتأمل .