أو كان أحدهما المعين كذلك لم يكن اشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة لأنها مخالفة عملية قطعية على ما أفاد شيخنا الأستاذ - قدس سره - إلّا ان الحكم أيضا
شرح
الدوران بين الوجوب التعبدي والحرمة التعبدية ( أو كان أحدهما المعين كذلك ) أي تعبديا ( لم يكن اشكال في عدم جواز طرحهما ) أي طرح الوجوب والحرمة التعبديين أو أحدهما المعين التعبدي في ضمنهما ( والرجوع إلى الإباحة ) بأن يعتبر المورد مباحا ان شاء فعله لا يقصد القربة أو شاء تركه لا بقصدها أيضا ( لأنها ) أي صورة طرحهما والرجوع إلى الإباحة ( مخالفة عملية قطعية ) أما على الفرض الأول وهو ما إذا كان مرددا بين الوجوب التعبدي والحرمة التعبدية فلأن ما في الواقع ان كان هو الوجوب التعبدي فهو لم يحصل منه لفرض انه تركه وان كان هو الحرام التعبدي فهو كذلك لم يحصل منه لفرض انه ترك لا يقصد القربة ومجرد الترك على فرض التعبدية في الحرمة لا يسقطها واما على الفرض الثاني وهو ما لو كان أحدهما المعين تعبديا بأن كان الوجوب بخصوصه مثلا تعبديا فاستباح المورد من دون أن يقصد به القربة فإنه تحصل منه مخالفة عملية قطعية لان المورد ان كان في الواقع واجبا تعبديا فهو وان أتى به لكنه لم ينو به القربة « وان كان حراما فهو لم يتركه وان كانت الحرمة بخصوصها تعبدية فترك لا بقصد القربة فهو مخالف قطعا لما في الواقع لان ما في الواقع ان كان هو الوجوب فهو لم يفعله وان كان الحرمة فهو وان ترك لكنه لا بقصد القربة في حال أن الحرمة تعبدية بالفرض ( على ما أفاد شيخنا الأستاذ ) الأنصاري ( قدس سره ) في رسائله لما أوضحناه من أن الرجوع إلى الإباحة يستلزم وقوع العمل بلا نية القربة ( إلّا أن الحكم أيضا ) أي كصورة ما إذا لم يكن كلاهما ولا أحدهما