تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولو وجب لكان الالتزام - اجمالا - بما هو الواقع معه ممكنا والالتزام التفصيلي بأحدهما لو لم يكن تشريعا محرما لما نهض على وجوبه دليل قطعا
شرح
الحكم وانما هو تابع للعلم بالحكم لأجل وجوب التدين بما جاء به النبي ( ص ) نعم انما يجب الالتزام في أصول الدين وفي مثل العبادة حال الاتيان بها لقصد القربة والتعيين ونحوهما ( ولو وجب ) الالتزام بالاحكام ( لكان الالتزام اجمالا - بما هو الواقع معه ) أي مع التخيير عقلا في مقام العمل والإباحة في ظاهر الشرع ( ممكنا ) بأن يعقد قلبه على الالتزام بما هو واقع هذا المورد المشتبه وانه متدين بماله من حكم معين في الواقع إلّا أن مرحلة العمل فعلا وما هو حكمه ظاهرا عند الاشتباه هو الإباحة ولا منافاة فإنها مقررة في ظرف الجهل به فالحكم الواقعي المشخص في مرتبته محفوظ والتدين به على فرض وجوبه في محله ولا تنافي بينه وبين حكم العقل والشرع في المورد المشتبه ما دام مشتبها فتحا لطريق خلاص المكلف وخروجه من ورطة الحيرة . ( والالتزام التفصيلي ) في مورد الاشتباه ( بأحدهما ) على التعيين بأن يلتزم بالوجوب مشخصا أو بالحرمة كذلك ( لو لم يكن تشريعا محرما ) بل هو تشريع جزما لأنه التزام بأنه حكم اللّه تعالى مع عدم العلم بأنه حكمه ( لما نهض على وجوبه دليل قطعا ) وكيف ينهض الدليل في المورد المشتبه الحكم على وجوب الالتزام بأحد أطراف الشبهة من الحكم تعيينا والحال أن وجوب الالتزام المذكور لا يتم إلّا بأمور ثلاثة : الأول : كون وجوب الالتزام شرعيا لا ارشاديا . الثاني : كون متعلق الالتزام العناوين الخاصة من الوجوب أو الحرمة أو سائر العناوين الخاصة لا أحكامه تعالى على ما هي عليه بحسب الواقع ولو لم يحرز عناوينها