تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
صار حجة في هذه الصورة بأدلة الترجيح تعيينا أو التخيير تخييرا واين ذلك مما إذا لم يكن المطلوب الا الأخذ بخصوص ما صدر واقعا وهو حاصل والأخذ بخصوص أحدهما ربما لا يكون اليه بموصل نعم لو كان التخيير بين الخبرين لأجل إبدائهما احتمال الوجوب والحرمة واحداثهما الترديد بينهما
شرح
( صار حجة في هذه الصورة ) أي صورة التعارض ( بأدلة الترجيح تعيينا ) لو كان هناك بعض المرجحات ( أو ) بأدلة ( التخيير تخييرا ) بينهما لو لم يكن بينهما ترجيح . ( واين ذلك ) أي ما عرفته من سبب الاخذ بأحد الخبرين معينا أو أحدهما مخيرا في صورة التعارض ( مما إذا لم يكن المطلوب ) كما فيما نحن فيه من الدوران بين المحذورين ( إلا الاخذ ) التزاما وعقيدة ( بخصوص ما صدر ) من احتمالي الوجوب أو الحرمة ( واقعا ) والممكن منه كما أسلفناه هو الالتزام الاجمالي بما هو الواقع ( وهو ) أي الاخذ والالتزام بما صدر واقعا ( حاصل ) حيث يتمكن الانسان المكلف ويحصل منه ولا محذور فيه ( والأخذ ) التزاما ( بخصوص أحدهما ) أي أحد احتمال الوجوب أو الحرمة تعيينا ( ربما لا يكون اليه ) أي إلى الواقع ( بموصل ) لمكان احتمال المخالفة ( نعم لو كان التخيير ) الشرعي الوارد من الشارع المقدس ( بين الخبرين ) المتعارضين لا لأجل السببية ولا لأجل كون كل واحد منهما واجدا لما هو مناط الطريقية على الطريقية من الكشف نوعا واحتمال الإصابة شخصا بل ( لأجل ) مجرد ( إبدائهما ) أي ابداء الخبرين ( احتمال الوجوب والحرمة ) وان ذلك سبب للخيار لأن الحق لا يعدوهما ( واحداثهما ) لتعارضهما وتكافئهما ( الترديد بينهما ) أي بين الوجوب والحرمة وان أحدهما يطابق الواقع فلو احرز هذا المعنى في جهة حكم
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي