وقياسه بتعارض الخبرين الدال أحدهما على الحرمة والآخر على الوجوب باطل فان التخيير بينهما - على تقدير كون الاخبار حجة من باب السببية - يكون على القاعدة
شرح
الخاصة ، الثالث : عدم تقييد موضوعه بالعلم وكل هذه الأمور ممنوعة كما لا يخفى - .
( وقياسه ) أي قياس مورد الاشتباه بين الوجوب والحرمة لعدم نهوض حجة على أحدهما تفصيلا - وهذا إشارة إلى تقييد مدعي التخيير الشرعي في المورد الذي هو أحد الوجوه والأقوال في المسألة - فيقول المصنف له : بأن قياس ذلك ( بتعارض الخبرين ) التام كل منهما حجيته في نفسه والواضح لسانه حيث يؤدي أحدهما بمفاده إلى الوجوب جزما والآخر إلى الحرمة قطعا في المورد الواحد كما يقوله المصنف : ( الدال أحدهما على الحرمة ) بصراحة ( والآخر على الوجوب ) بوضوح فان هذا القياس ( باطل ) لا وجه له ولا دليل عليه كما هو واضح - ثم استدرج المصنف إلى بيان وجه بطلان هذا القياس بقوله : ( فان التخيير ) الشرعي ( بينهما ) أي بين الخبرين فإنه يجوز للمكلف - حيث لا يكون ترجيح لأحدهما على الآخر - أن يطرح الخبر المفيد للوجوب ويأخذ بمفيد الحرمة وبالعكس ( على تقدير كون الأخبار حجة من باب السببية ) والموضوعية في مقابل الواقع بمعنى أن في كل خبر مناطا وملاكا - حتى يكون الخبر ذا ملاك - ولو في حال التعارض - كالغريق الذي فيه ملاك وجوب الانجاء وان لم يتمكن المكلف من انجائه لتعارضه مع طريق آخر ( يكون على القاعدة ) الأولية لأن كل واحد من الخبرين واجد لمناط الحجية على السببية فهما مقتضيان تزاحما ولا يمكن اعمالهما