تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وان كان انقيادا إلّا أن الثواب في الصحيحة انما رتب على نفس العمل ولا موجب لتقييدها به لعدم المنافاة بينهما بل لو أتى به كذلك أو التماسا الثواب الموعود كما قيد في بعضها الآخر لأوتي الأجر والثواب على نفس العمل لا بما هو احتياط وانقياد فيكشف عن كونه بنفسه مطلوبا وإطاعة فيكون وزانه
شرح
النبي ( ص ) وطلبه ، مما يدل على كون الثواب على الانقياد لا على ذات العمل كما لا يخفى . ( وان كان ) ظاهره يعطي أن يكون العمل ( انقيادا ) وإطاعة لا مطلقا ( إلّا ان الثواب في الصحيحة ) أي صحيحة هشام بن سالم التي ذكرها المصنف ( انما رتب على نفس العمل ولا موجب لتقييدها ) أي تقييد الصحيحة ( به ) كما سبق في خبر محمد بن مروان المشتملة على القيد وان العمل بداعي طلب قول النبي ( ص ) لا لاستحباب العمل نفسه بل هما خبران يفيد أحدهما كون الثواب لأصل العمل ويفيد الثاني كون الثواب للانقياد ولا وجه لاسقاط ظهور أحدهما ( لعدم المنافاة بينهما ) أي بين الخبرين فان من يأتي بالعمل بداعي طلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يثاب انقيادا ومن يأتي به بداعي استحباب نفسه يثاب عليه نفسه فلا يستلزم التقييد بعد ثبوت عدم المنافاة بينهما ( بل ) نقول : ( لو أتى به ) أي بالعمل الذي قام عليه الخبر الضعيف ( كذلك ) أي بداعي قول النبي ( ص ) لأنه مستحب كما هو مقتضى الصحيحة ( أو التماسا للثواب الموعود كما قيد في بعضها الآخر ) كما في رواية محمد بن مروان ( لأوتي الأجر والثواب على نفس ) ذلك ( العمل لا بما هو احتياط وانقياد ) وحينئذ ( فيكشف عن كونه ) أي كون العمل ( بنفسه مطلوبا وإطاعة فيكون وزانه ) أي وزان خبر